19‏/12‏/2010

استهتار ورعونة السلطة : السلطة / الحكومة



قبل الدخول في استهتار ورعونة الحكومة التي دوما نسمع برشدها ولم نشاهده وقبل الدخول في انعكاسات وأبعاد الأحداث المأساوية التي وصلت اليها الكويت مؤخرا على مستوى الشعب والشعب والشعب والسلطة والأسرة الحاكمة ونفسها وقبل التعمق بأي منها يجب بالبداية تحديد بشكل صريح هل نحن نتكلم عن الحكومة أم عن السلطة؟ وما هو الفرق؟

جرى العرف على انتقاد الحكومة وعدم التطرق للسلطة. هذا العرف من باب المجاملة حتى وإن كانت على حساب الحق. كثيرا ما يكون النقد لأفعال السلطة لكنه موجه الى الحكومة. للتوضيح الفرق هو:

الحكومة هي كبار الموظفين لدى السلطة. كانت بكويت الأمس مكونة من رجال لهم كلمة ومواقف وقرار في مجال عملهم كوزراء والشواهد كثيرة على من استقال ومن عارض سياسات الحكومة التي هو أحد أفرادها. كانوا رجال من رحم الشعب. اليوم أفراد الحكومة يرثى لها. فهي وبقبولها حطبة دامة ولا أقصد فقط اعتراف وزير ضرب الشعب (وزير اإعلانات الخمس ملايين سابقا) بصريح العبارة بل أيضا وزراء غيره أنهم أول من يتنازل عنهم رئيسهم بتفاوضات ومساومات كأنهم سلع. فهي أي أفراد الحكومة لا تسمع لا ترى لا تتكلم حين ضرب الشعب ولم يستح أحدهم واستقال ولو من باب المبدأ إن وجد. رحم الله رجال الأمس الحي منهم والمرحوم من رؤية كويت اليوم.

السلطة هي مجموعة غير متجانسة ومتصارعة ليس لها تعريف قانوني تدير البلد بفرض أمر الواقع. البعض داخلها من الوزراء والبعض من الأسرة الحاكمة والبعض من كبار التجار وقراراتها ليست دائما منسجمة وتوجهها ليس محدد أو موحد. بالكويتي العامي (سايبة) وكل يجر النار لقرصه بغض النظر إن كانت هذه النار تحرق البلد أم لا. التعمد بتقسيم الشعب (فرق تسد) وسوء استخدام الإعلام وضرب الشعب وأحداث اليوم ترجع للسلطة وليس للحكومة ولو كان بعض أفراد الحكومة من مكونات السلطة.



من ضمن المقالات القادمة إن شاء الله...
استهتار ورعونة السلطة : أبعاد ضرب الشعب طويلة الأجل
استهتار ورعونة السلطة : إقحام سمو الأمير إساءة له
استهتار ورعونة السلطة : إنحدار الإدارة العامة وبروباقاندا دول العالم الثالث
استهتار ورعونة السلطة : ردود مختصرة على مبرري ضرب الشعب
استهتار ورعونة السلطة : فرق تسد "أوتوبايلت"
استهتار ورعونة السلطة : خروج الحكماء تدريجا في وقت لا يحتمل الصمت
استهتار ورعونة السلطة : محاولة إيهام الشعب أن الخلاف قبلي - حكومي
استهتار ورعونة السلطة : تورط السلطة بطريق مسدود

وليس من الشرط أن تكون بهذه المسميات بالتحديد أو بهذا الترتيبب أو التقيد بهذا الكم فقط

هناك 8 تعليقات:

le Koweit يقول...

مقال رائع
بانتظار قراءة بقية المقالات

Anonymous Farmer يقول...

I like where this is going

Mohammad يقول...

السلام عليكم

ليش متضايقين؟؟ البلد حمد لله تمام و الإنجازات كثيرة و زيادات المعاش كبيرة و إعلامنا حر و الرغيف في "التلاجة" ربنا لك الحمد على كل حال

http://alwatan.kuwait.tt/ArticleDetails.aspx?Id=76059&WriterId=214

جبريت يقول...

اخر شرفاء الحكومه كان انس الرشيد بعد ان تعارضت الحكومه مع المبادئ ريتنا نرى من بقي فيه ضمير ويستقيل لكن الكرسي له رونق خاص لديهم

كويــتي لايــعه كبــده - إلا الدستور يقول...

لي كويت...

شكرا

كويــتي لايــعه كبــده - إلا الدستور يقول...

Farmer...

Let's hope your right

كويــتي لايــعه كبــده - إلا الدستور يقول...

محمد...

عليكم السلام ورحمة الله وبركاته

"ليأكلوا كيك" عبارة ملكة فرنسا ردا على عدم وجدود الرغيف لدى الشعب الجائع ظنا منها أن الجميع لديه كيك

من يتنقل بالهيليكوبتر لا يعلم بسوء تخطيط المرور ومن يجلس أعلى من القانون لا يعاني من روتين وتناقضات المعاملات الحكومية ومن يغرف من ميزانية حكومته لا يعنيه الغلاء المعيشي أو ثبات الرواتب بوجه تصاعد تكاليف الحياة. سكان الأبراج العاجية ومتسلقيها آخر من يعلم بالشعب وأموره.

كويــتي لايــعه كبــده - إلا الدستور يقول...

جبريت...

الكرسي ما هو الا خشب واسنفج ملبس بقماش. إنها ملايين السلطة التي تخرج الحافي عملاقا (من ورق) بعد أربع سنوات.

أما عن شرفاء السلطة... هل تعلم أن وزير العدل الحالي المسؤول عن تمرير طلب النيابة بنزع الحصانة عن نائب هو نفسه رئيس المحكمة الدستورية حين لغت قانون التجمعات وكتاباته تأكد أهمية الحرية بأنواعها واساسها هو فرد المجتمع.