24‏/11‏/2009

سوء الإدارة بعين قوية


في مقالي الأخير تفضل شخص غير معرف بالتعليق، المنسوخ أدناه، والذي أعتقد بإمتيازه ليس فقط لما يحتوي من معلومات في نقاطه المرتبة بل أكثر بسبب الرسالة الضمنية التي يحملها من وعي كويتي سياسي. شخصيا لا أعتبر الإنقلاب على الدستور أمرا منتهيا في قناعة السلطة ولو استحال تطبيقه الا أن الرغبة موجودة ورفض الواقع ممكن ويحدث كل يوم بمستويات عديدة. ومن هنا نعتز بمثل هذا التعليق والمعلق وجميع من ساهم في الوقوف والتوضيح للموقف الشعبي بوجه هذا التوجه الذي لم يسرب الا بعد تسليم كتاب استجواب رئيس الحكومة ويا لها من صدفة. ما عليك الا أخذ مؤشرات أخرى مثل استلام عذبي فهد الأحمد لجهاز الأمن الدولة وتوقيته وتعبير الشيخ فهد سالم العلي عن وجهة نظر داخلية منشقة والتي لم تأتي من فراغ وغيرها الكثير من المؤشرات التي لا أريد أن أدخل بها لعدم رغبتي بإحباطكم وإحباط نفسي معكم.

الغريب بالأمر بالنسبة للتعليق هو اختفائه بالكامل من التعليقات والذي لم يحصل من قبل على مر السنين والذي يثير بعض الشك صراحة والله أعلم.

ملاحظة: اتضح لي بعد نشر هذا البوست من بعض القراء الكرام أن التعليق إدناه هو بالفعل إعادة نشر مقال للمحامي محمد عبالقادر الجاسم في مدونته الجديدة من الأسبوع الماضي. شكرا لمن وجهني.

""
الحل غير الدستوري بمعنى تعليق العمل ببعض أحكام الدستور وتعطيل الحياة النيابية مثلما حدث في 76 و86 مستبعد تكراره الآن… لماذا؟

ليس لأن هناك إيماناً بالديمقراطية وبالنظام الدستوري… وليس لانعدام الرغبة عند البعض في اللجوء إلى مثل هذا الخيار الخطير… ولكن للأسباب التالية:

1- الوضع داخل الأسرة في الوقت الحاضر ليس مثل السابق (سمو الشيخ سالم العلي في الخارج ولديه موقف وحسابات وتلميحات/ الشيخ فهد سالم العلي كتب ما كتب في جريدة الراي عن الحل غير الدستوري قبل أيام بالتوافق مع وجهة نظر والده/ الشيخ سعود الناصر أبلغ كثيرين أنه سيعلن رفضه علناً/ هناك شيوخ آخرين لديهم الموقف ذاته بغض النظر عن إعلان الرفض أو الاكتفاء بالاعتراض داخل اللقاءات الخاصة)

2- القوى السياسية على الرغم من خلافاتها فإنها ستتوحد جميعاً ضد هذا الوضع غير الدستوري.

3- مركز الثقل في الحياة السياسية انتقل من المناطق الداخلية إلى أبناء القبائل وبغض النظر عن عدم الإيمان بهذه التقسيمات المضرة، ولكن هذه هي الحقيقة، ولنا أن نتذكر المواجهات التي قام بها أبناء القبائل قبل انتخابات 2008.

4- الشعار هذه المرة لن يكون الاكتفاء بالمطالبة بعودة العمل بدستور 62 مثل ما كان في 76 و86 ولكن المطالبة هذه المرة ستكون المطالبة بدستور ديمقراطي بديل وبرئيس حكومة شعبي.

5- ما كرره أحمد السعدون وغيره من أن تعليق الدستور انقلاب على الدستور وأن تعليق المادة 6 الخاصة بالنظام الديمقراطي تعني عملياً تعليق المادة 4 الخاصة بالصباح.

6- إذا حدث تعطيل للدستور سيزداد التدخل الاقليمي الخارجي من بعض دول الجوار في الشأن المحلي الكويتي، وهذا خطر جداً لأن لهذه الدول اجنداتها، ولا يمنعها الآن من التدخل المباشر سوى الوضع الدستوري (مثلاً مطالبات العراق بالحدود والديون والتعويضات حجتنا الآن ضدها أن مجلس الأمة يرفض ولكن ماذا يحدث إذا لم يكن هناك مجلس أمة).

7- الشعب الكويتي مر بتجربة مريرة خلال الاحتلال وتجربة رائعة في مقاومة الاحتلال، مثل ما مر بتجربة ديوانيات الاثنين، وهذه المرة قد لا تكون الأمور هادئة مثل ديوانيات الاثنين، خصوصاً أن هناك عناصر متطرفة أو ستنشأ ظروف بعد الحل غير الدستوري ستؤدي إلى التطرف.

8- فشل تجربة 76 وتجربة 86 يعني بالضرورة فشل أي تجربة جديدة وهذا يجعل بعض أبناء الأسرة من الشباب الطامحين حذرين جداً من الاندفاع بقوة حرصاً على مستقبلهم السياسي إذا عاد العمل بالوضع الدستوري أو تغيرت الأمور.

9- الولايات المتحدة والغرب لهم حساباتهم، خصوصاً الإعلام الغربي، ومطلوب قراءة خطاب الرئيس أوباما في الصين قبل أيام عن الديمقراطية في العالم.

10- وسائل الإعلام والتكنولوجيا والاتصالات تغيرت، الآن ليس فاكسات وبيجرات مثل السابق، ولكن إيميلات، وانترنت، وكاميرات فيديو وتصوير في كل هاتف نقال، ومسجات للاتصال والتواصل، وإعلام بديل وفضائيات .

11- والسبب الأهم: حكمة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد حفظه الله ورعاه وواقعيته والتزامه الأكيد إن شاء الله بالوضع الدستوري، خصوصاً أنه أول حاكم منذ عهد صباح الأول ينتخبه الشعب الكويتي بالاجماع.
""

أتفق مع ما تفضلت به من نقاط عزيزي لكن ليس بالضرورة الإستنتاج بالنهاية.
فالصراع باتخاذ القرار لازال قائم حاليا.
وبكل وضوح نعبيرك هذا وتعبير الآخرين مثلك يساهم في ترجيح الكفة ان شاء الله في عدم جر الدولة الى الهاوية ولهذا السبب أشكرك وأشكر كل من تصدى بطريقته الخاصة لهذا التوجه السياسي الغير مسؤول.


ولمن يحتاج دليل على التوجه الحكومي في إدارة الدولة و"تحمير العين" بوجه التعبير الشعبي الصريح بعدم الرضا عن مستوى آداء الحكومة الفاشلة (ضرب 6) إليه ما يحدث للمحامي محمد عبدالقادر الجاسم والمحامي فيصل اليحيى خير مثال. كنا من مؤيدين طرحهم أم العكس لا يهم فما يهم هو موقفنا المبدئي من محاربة الرأي والإرهاب الحكومي لمواجة الآخرين. اليوم هم غدا من؟ وهل نسمح لهم ولنفسنا أن نعيش بهذا الاسلوب؟ ألا تملك الحكومة أدنى مستويات الحنكة السياسية في إدارة الأمور التي حتما تتفاقم بحكم سوء الإدارة. نحن لم نطالبها بعد بتغيير قناعاتها التي تكود أن تتفوه بـ"نلعب بالديرة طراقات مايخالف لكن تحاسبونا لأ" بل نطالبها بعدم ابراز هذه القناعات بكل وضوح.

الوضع ما يسر حتى عدو

يا الله سترك

هناك 18 تعليقًا:

Anonymous Farmer يقول...

Know what's even freakier?

That same comment was on Dream's post from last week. I guess that many - myself included - found it perceptive, upon where a commentator pointed out that it was copied & pasted from Mohm'd Abdulqadir's blog, word for word, which doesn't disparage the comment by any means anyway. It was still a savvy comment.

But now the comment's been removed from both your post and his.

And that's what's unnerving

Stock up on protection dog

غير معرف يقول...

أخي العزيز , ان التعليق الذي ذكرته ماهو إلا نسخه من بوست لمحمد عبدالقادر الجاسم من مدونته وهذا الرابط http://aljasemblog.com/?p=249
اعتقد عليك تصحيح البوست

حـمد يقول...

عزيزي كويتي

الا تعتقد بأن هناك مخرج اخر وهو ضرب الوحدة الوطنية بشدة حتى يكون هناك مبرر يقنع الناس بأن لا فائدة من الحياة النيابية ؟

تماما مثلما حدث بلبنان حيث الديمقراطية عادت ممزقة

تحية لك اخي الكريم

غير معرف يقول...

هاهاهاهاهه ... اي غير معرف اي بطيخ هذا ناسخ بوست محمد الجاسم وحاطه عندك لا ويقول الغريب ان البوست اختفى على طول سواها اف بي اي الحبيب

كويــتي لايــعه كبــده يقول...

Anony Farmer...

You're right that is freakier

I didn't notice it on other blogs as I haven't been the very active blogwise lately and thanks for pointing out its actually c&p from Aljasems's blog.

The interestingly scary part is that in years of blogging I haven't seen this happen once where a comment, annonymous or otherwise, can be removed without a trace like this. It makes you wonder.

كويــتي لايــعه كبــده يقول...

غير معرف...

شكرا سيدي/سيدتي للتوضيح والتوجيه

سوف أحدث البوست باللازم

أشكرك على الحرص

كويــتي لايــعه كبــده يقول...

حمد...

عزيزي بوديما إني أقرأ الحسرة في كلماتك وأتفق معها تماما

تكتيك "فرق تسد" المدمر في تصاعد حاليا ويمارس بطريقة علنية بالكامل من بعد اعلام محمود حيدر وناصر المحمد من خلفه وقبله جريدة (مال) الوطن والشيخ الحرامي من خلفها وسكوب الحكومية التي انضمت الى مجموعة المذكور الأول والآن الجاهل وقناة جديد لبدئ في تقسيمة جديدة وانشغال شعبي جديد. هذا التسارع في التخريب الإجتماعي دوافعه سياسية طبعا ولم ينتج الا من القناعة أن الكويت مؤقته وليس بالصدفة الا بسبب علمهم بما عملوا بالدولة. هذه القناعة هي أيضا السبب في تسارع السرقات وبشكل أكبر فس السنوات الأخيرة وكلما تقدم الزمن.

"اخذ اللي يطلع بيدك ترا السافة خربانه"

وهم أدرى بدرجة خرابها

سؤالي: شلون عن عيالنا؟
نسكت ونخليهم يولون؟
الخوف ما هو عن منصب أو تكتيك سياسي
الخوف على الديرة باللي فيها واذا الله قسم لها مستقبل!

ألم يبقى بالسلطة غيور؟

كويــتي لايــعه كبــده يقول...

غير معرف الضاحك...

احمد الله أننا أنسناك
وقد وصلني العلم شكرا
واختفاء التعليق أمر مستحيل حتى الآن وهنا سبب الاستغراب

شـقــران يقول...

الغالي كويتي لايعة(ن) كبده
:)

مساؤك جاسميني رغم الأجواء السياسية ورغم أنف الظروف المحلية
:))


المحامي فيصل اليحيى صاحب مقالات محترفة قانونيا ، واتذكر أن له مقال سابق نشر قبل فترة الحل بقليل كان فيه فائدة ، سأحاول البحث عنه ووضع رابطه هنا حتـى تعم الفائدة للجميع


والإجراء الذي اتخذ بحق المحامي اليحيى ومن قبله الكاتب الجاسم يوضح لنا عمق الأزمة الآخذه في الإتساع
!!


شخصيا اعتبر مايحدث ترهيب من النوع الناعم أو الغير مباشر ، ولكن هذا الترهيب لن يثنينا جميعا بإذن الله


والنقاط العشر التي اقتبستها مهمة جدا في قراءة الواقع


وكما قلت لك سابقا استبعد تعليق الدستور وفق ما أرى معطيات لاتخدم هذا الإتجاه



لك مني أجمل وأرق تحايا المساء

أبو الدســتور يقول...

بالفعل وجهه نظره متفق عليها بالكثير من النقاط

كويــتي لايــعه كبــده يقول...

شقران...

يا ألف هلا

عدم امكانية تعليق الدستور لا تعني عدم تقليص الحريات وها نحن نراها اليوم بأم أعيننا

احترافية المحامي اليحيى هي ما جعلت سيره في عكس الاتجاه الحكومي مشكلة لدى البعض

الترهيب الذي تفضلت به ان لم يسكت الجميع فإنه يخوف عدد ما بمراجعة حساباته وهذا ما يتمناه القائمون عليه

هناك عدم وضوح للرؤى وعدم استقرار سياسي الذي يجر معه عدم استقرار اقتصادي واجتماعي كأننا بحاجة الى المزيد منه والبعض يعتقد أن هذه الأفعال متعمده كي تخلق نوع من الأجواء العاذرة لأخذ الصارم من الأفعال وإقرأ بهذا ما تشاء.

الوضع لا يسر حتى العدو

كويــتي لايــعه كبــده يقول...

أبو الدستور...

هل سوف تغير مسماك في الفترة اللاحقة الى "أبو السمع والطاعة"؟

هل يجروا البلد الى الوراء؟

هل الأشخاص أكبر من الدولة وعلينا القبول والإقرار بهذا؟

لا ان شاء الله

بنت الشامية يقول...

عيدك مبارك وتقبل الله طاعتك

فــــــرنـــــــاس يقول...

كل عام وأنت ومن تحب بخير

فرناس

أهل شرق يقول...

كل عام وانت بخير

والعيد عليك مبارك وسعيد

كويــتي لايــعه كبــده يقول...

بنت الشامية...

منا ومنك
وأيامك سعيده

كويــتي لايــعه كبــده يقول...

فرناس...

وانت وأحباباك بصحة وسلامة
عيدك مبارك

كويــتي لايــعه كبــده يقول...

أهل شرق...

وانت وشرق كلها بصحة وسلامة

وأعياكم مباركة