15‏/04‏/2010

الخصخصة في ظل الفساد توزيع


لا حول ولا قوة إلا بالله. الخصخصة كمفهوم نظري لا غبار عليه لكن لكل بلد خصوصيات ويعلم القاصر والداني بانتشار الفساد ببلدنا الكويت بأنواعه الكثير والتي لن نتطرق لها هنا ونكتفي بالإشارة لها فقط. أن نأتي في ظل هذا الفساد ونناقش خصخصة جهات حكومية ما هي إلا منتهى التذاكي -أو الاستعباط- على الشعب من قبل البائعين المستفيدين والمشترين المستفيدين. هل سوف نستفيد من الخصخصة كما يدعون المستفيدون أم أننا الخاسرين؟ لنا بالأمس القريب أمثلة واقعية نناقشها بعد قليل.

من فوائد الخصخصة
بكل بساطة هي الإدارة الأكفأ للمشاريع والتوسع والإرتقاء بها ويرجع ذلك حتما بالفائدة على الجمهور وبهذه الحالة هو الشعب... نظريا!

من شروط الخصخصة
أن لا تغيب الدولة عن هذه المشاريع بالكامل لا قبل ولا بعد خصختها. الدولة هي الطرف الأقوى في طرح موضوع خصخصة مشاريعها وهيئاتها وهي من يشترط شروط معينة تهدف مثلا الى البقاء على الإشراف أو فرض قيود بالنسبة للعمالة أو عدم بيع إجزاء المشروع على الخارج أو إلا بعد موافقتها والكثير غيرها من شروط. أيضا من الشروط أن تكون المشاريع المرغوب خصخصتها متعثرة وليس العكس. جميع هذه الشروط وغيرها هي للمحافظة على المصلحة العامة التي بدأت أن تفقد معناها بالكويت مؤخرا وتذكيرا إنها مصلحتنا نحن الشعب وأبناءنا ومستقبلهم إن وجد وليس مصلحة تجار أو شيوخ.

مثال محطات الوقود
مثال على الخصخصة الكويتية في أرض الواقع هي محطات الوقود. خصصتها الحكومة "واللي ما شراه هذا شراه ذاك" ولم تأتينا نحن -الشعب المنسي- أي تعديلات على الخدمة أو أي تطوير عليها. بل العكس أتت أحد شركات الوقود الجديدة بإلغاء نظام الدفع عن طريق الكي نت واستقبال الكاش فقط في حركة تردي واضح للخدمة. لم تزيد عدد المحطات ولا ترتقي ولم تكن متعثرة أساسا بل كانت تدر الفوائد والمدخول الثابت على الدولة. خصخصتها فقط حولت هذا المدخول الثابت من الحكومة الى الأشخاص. نحن اليوم نناقش تعميم هذا المثال على بقية الدولة.


إعتراف الحكومة بالفشل الذي هي المتسبب الأول به
القانون المقترح حاليا بخصخصة بعض الجهات الحكومية هو من إقتراح الحكومة. لنقف هنا لحظة. الحكومة تريد حسب إدعائها انتشال الفشل الإداري التي يعانيه القطاع الحكومي... الفشل الإداري هو أنت يا حكومة. والآن تعترفين ولو بشكل غير مباشر.

مع الخصخة لكن ضدها بكويت اليوم
الخصخصة هي الحل الأمثل ونعترف بذلك كاملا لكن في أرض الواقع هنا بالكويت لا تتوافر شروطها وهنا مربط الفرس. الخصخة إذا لم تطبق بشكلها الصحيح لن ترجع بالفائدة على الشعب بل العكس ونحن لا تنقصنا مضرة وبهذا المستوى. بالأمس كان الفساد متمكن من ميزانيات أغلب الجهات الحكومية واليوم بعد التمادي وبدون تصدي يتجه الى ميزانيات عملاقة يدعى زيفا أنها لخطط تنموية. بالأمس كان التلاعب بأراضي الدولة والتلاعب بتركيبة موظفي هيئاتها وقراراتها الداخلية من خلالهم واليوم نتجه نحو توزيع أجزاء كاملة من الدولة علنا. الكويت لم تأتي بالسهل كي نتنازل عن أجزاء منها وليدعي من المستفيدون من ادعى.


---

هناك 19 تعليقًا:

حقوقي يقول...

اخوي ما تدري يمكن يكون هالقانون اهو الحل لمشاكلنا
يمكن اتعدل اوضاعنا بعد هالقانون

ما اخفيك سرا انا كنت متشكك من القانون

لكن اليوم لما اقروا القانون ،
وعرفت ان العم احمد السعدون وافق عليه ،
ووقف وتكلم ومدح القانون ،
عرفت ان هالقانون فيه مصلحة الكويت ،
فالرمز العم بو عبدالعزيز نثق فيه ،
وما نظن اننا احرص على البلد منه

Sami يقول...

اتفق مع الاخ " حقوقي" .. الشركات التي اشرت لها و التي فشلت بعد خصخصتها لا تقارن مع الوضع بعد تطبيق قانون الخصخصه

EXzombie يقول...

انا لا اثق في الخصخصة خصوصا في هذا الوقت، بل ان وقوف السعدون في صف الخصخصة اثبت لي انه هالقانون و خصوصا الان ليس من مصلحة الكويت و الكويتيين

وخل ينفعكم الرمز بوذا المجلس

zamany يقول...

المادة (21) من الدستور ذكرت أن الثروات الطبيعية جميعها ملك للدولة، وحدد في المادة (152) من الدستور أيضا عدم جواز الاستثمار في الموارد الطبيعية الا بقانون ولمدة محدده، «ونفاجأ في قانون الخصخصة المجاز من قبل لجنة الشئون المالية والاقتصادية بمجلس الأمة بوجود شرط الاستثناء مرتبط فقط بخصخصة مشاريع قطاع مشاريع الصحة والتعليم» كما جاء في المادة (3) منه، مما يعني - عدا ذلك - فتح المجال لخصخصة جميع مشاريع الدولة بما فيها القطاع النفطي، والذي يعد تحايلا فاضحا على الدستور، وجريمة بحق القانون التاريخي 10/1976 وأهدافه

( نقابة العاملين في شركة نفط الكويت )

panadool يقول...

أخى الكريم

مو معقوله إن قانون يدرس 30 سنه بدون نتيجه

ومن ضمن شروط الخصخصه هناك السهم الذهبى للحكومه , هذا الفيتو الحكومى سيحمى الموظفين وحق الدوله

أنا لا أقول إنه قانون مثالى ولكن لاتستطيع معالجة المشاكل إلا إذا مارسته بالفعل وتصبح لاحقا المناقشات لتطوير القانون ومعالجة المشاكل

ولماذا ضربت مثال سيئ
مارأيك بشركة ايكويت للبتروكيماويات ؟؟

أليست شركة ناجحه من حيث العمل والارباح ؟؟

محطات الوقود ليس العيب بالتخصيص بل بمتابعة الحكومه وإجراءات البلديه , وعلى النواب معالجة الاخطاء بمحطات الوقود وليس معارضه الخصخصه بسبب إشكال معين أو جزئيه سيئه بالتخصيص ؟؟


تحياتى

ابو عبدالملك يقول...

الويل لكم يا اوغاد

ابو عبدالملك يقول...
أزال أحد مشرفي المدونة هذا التعليق.
كويــتي لايــعه كبــده يقول...

التعليق الملغي أعلاه لعبدالملك يقول (مع التعديل)...

الحل هو بالرجوع للإسلام

وشرب بول البعير

ونكاح الولدان المخلدون

عملا بمقولة:

XXXXXXXXXXXXXXXXXXXX

SEYASEYA يقول...

اخوي باختصار :
(( كلامك عين العقل ))

غير معرف يقول...

قانون الخصخصة ليس متعلق بزمن!!

انه مخترق و فيه ثغرات خطيرة جداً بما يمتص حقوقنا الوطنية، و مخالفة الدستور و مبادئه و العدالة!!!!!

المشكلة ان السعدون صوت معاه!!! و لذلك ترى المدونات صامتة!! و ايضا مدونات التحالف مثل ام صدة و بيت القرين. حراااااااااااااااام يا جماعة!!!!!

صالح الملا الوحيد اللي وقف ضده؟؟؟؟ مع العلم انه يصير لي.. و وقفته مو من صالحه و لا عائلته و انا منهم؟؟؟؟

لو غايتنا الفلوس فوق الكويت.. نخسي و يعدنا الموت!

غير معرف يقول...

قصدي يعلنا الموت!!

اهل الكويت يحيون!

كويــتي لايــعه كبــده يقول...

حقوقي...

"يمكن يكون الحل" يا عزيزي لا تكفي فنحن لا "نتعلم التحسون في روس القرعان"

والثقة بالرمز السعدون والإحترام ليس محط شك أو حتى سؤال. تعلمنا منه الكثير من القيم ولا زلنا نتعلم لكن هذا لا يعني أننا لا نختلف. نحترم كل الإحترام لوجهة نظره لكننا نختلف معه بها كاملا هذه المرة. الكويت غير جاهزة للخصخصة بوضعها الفاسد الحالي لو كانت هناك ضمانات ورقية بدلا من المئة ألف فإنها سوف تظل على الورق ولن تطبق ولنا بالكثير من القوانين والسلوك الحكومي عبر.

كويــتي لايــعه كبــده يقول...

سامي...

وأنا أيضا أتفق معه ومعك في الثقة بالسعدون لكن بسبب فشل الخصخصة بالأمثلة المذكورة لا يجب علينا أن نقفز مباشرة من الأمثلة السهلة نسبيا والتي فشلت الى أهم قطاع بالدولة والذي يغذينا كدولة وشعب ونضعه بيد التجار القادرين على استيعاب هذا الحجم العملاق من التجارة والذي يعدون على يد واحدة ومشهود لهم اباحة كل شيء مقابل المزيد من المال. هم نفسهم من أفشل الأمثلة المذكورة والآن نريد نفشل هذا القطاع بل والدولة معه!؟

بعد سيطرتهم على عصب الدولة وهو النفط ما هو وضع بقية الدولة من الإعراب؟ شعبا ومجلس أمتا بل وحكام أيضا! سوف نصنع ملوكا داخل الدولة وذلك بأيدينا يا عزيزي. ولي فات الفوت لن ينفع الصوت.

كويــتي لايــعه كبــده يقول...

إكسزومبي...

الرمز نفعنا على مرور 36 عاما بتاريخ سياسي ونضال ليس له مثيل ولن نمسح هذا العملاق أو تاريخه بمجرد إختلاف واحد. الأجدر بك احترامه أولا لنفسك ثانيا لمقامه وان لم تقتنع بذلك اذا لكبر سنه وثالثا للكثير من الذين لا يرضون بالإساءة له... ونحن منهم.

يبدو من تعليقك هنا وبالمدونات الزميلة الأخرى أن اهتمامك بالموضوع هو السعدون وليس الخصخصة وموضوعنا الخصخصة يا بو سعيّد لكنه ليس موضوعك.

كويــتي لايــعه كبــده يقول...

زماني...

أشكرك سيدي على تزويدنا والقراء بالمواد الدستورية الحاكمة بالموضوع والواضح تعديها بتوجه الخصخصة الحالي

كويــتي لايــعه كبــده يقول...

بنادول...

سيدي العزيز أنا لم أتطرق للقانون ذاته ودهاليزه الفنية بل للأرض الغير حصبة له حاليا. نحن بكل صراحة لا نثق بالحكومة التي سوف تكون مشرفة نظريا على هذا القطاع بعد خصخصته لا بقدراتها ولا بنزاهتها ولنا بالكثير من الأمور عبرا واضحة.

التدرج بالخصخصة بهدف التمكن منها مثل ما ذكرت أتفق معك به كاملا فأنا مثل ما ذكرت بصريح العبارة مع مبدأ الخصخصة وأعلن أننا نحتاجها لكن بالشكل الصحيح وبيع تصفية أصول الدولة المثمره على كبار التجار ليس بالخصخصة التي نحتاجها.

نعم معقول أن يدرس قانون لـ30 سنة بدون نتيجة ما لم تتغير معطيات الفساد الحالي.

كويــتي لايــعه كبــده يقول...

بو مادري منو...

انت ما تستحي؟
دين وحالتك حاله ولسانك ينقط شتايم؟

الدين اللي تعتقد انك تخدمه انت واللي مثلك أول من يضرونه وأنا أشك أصلا انك مهتم بالدين وأعتقد ان هدفك الخفي هو تشويه المتدينين. لا متدينين ولا أي محترم يتلفظ بما تتلفظ انت.

قراء محترمين هنا ومنهم أخوات فاضلات. استح على وجهك.

وبعدين... الويل لنا يا أوغاد!؟
من صجك انت؟
بأي قرن عايش الله يهداك؟
وليش أوغاد؟
ومن نحن؟
الله يستر عليك ويجازي اللي غسل مخك ويهديك... أو يفكنا منك.

الحمد لله والشكر.

كويــتي لايــعه كبــده يقول...

سياسية...

أشكرك

كويــتي لايــعه كبــده يقول...

غير معرف...

محشوم انك منهم لكن فعلا من يبدئ المال قبل الدولة وأهلها "يخسي".
وأتفق معك طبعا في أن هذه الخصخصة خطيرة جدا ولا رجعة من الملوك التي سوف تتسبب بهم داخل الدولة وتحكمهم بها مستقبلا عجز الحكومة ضعيفة الآداء من التعامل معهم بل معروف عنها التعاون معهم ومثال استاد جابر الأحمد لا زال تحت الإفتتاح ثم الصيانة ثم الإفتتاح مجددا.

بالنسبة للعم السعدون فتطرقت لتصويته بأحد التعليقات أعلاه تفضل بقراءتها وسكوت والمدونات الأخرى لا سلطة لي عليهم الحزبي منها والغير مهتم وأيضا المتفق مع الخصخصة لكن هناك مجموعة من المدنات المعارضة والذي كتبوا في هذا الموضوع ومنهم من يعتبر تحالفي.

الملا يعجبني مجددا كالعادة
وعليكم بالفخر به
فغريب جدا وسوف تكون لها انعكاسات شخصية له كونه من عائلة تجار يغلب عليهم وعلى محيطهم الفكر التجاري لا بالشرط الوطني وهذا سبب أكبر لاحترامه.

أما أهل الكويت، وانت منهم، يحيون فوق كل اعتبار وكيان شخص.